تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الا إذا تقدم منشأ الشك على العمل ، بحيث لو التفت اليه قبل العمل لشك ، فان الأظهر حينئذ الإعادة ( 1 ) .

[ مسألة 114 : إذا شك في الطهارة في أثناء الصلاة مثلا قطعها وتطهر ، واستأنف الصلاة ]

( مسألة 114 ) : إذا شك في الطهارة في أثناء الصلاة مثلا قطعها وتطهر ، واستأنف الصلاة ( 2 ) .
شرح
فيها كالصلاة مثلا وليست القاعدة مثبتة لما يترتب عليها عقلا . ( 1 ) كما لو شك في صحة وضوئه ولم يكن أذكر حين الوضوء بل كان غافلا ولكن يحتمل وجدانه للشرائط المقررة فإنه لو شك في هذه الصورة قبل الصلاة لم يكن مجال لجريان القاعدة إذ المفروض كون صورة العمل محفوظة فلا مجال للأخذ بالقاعدة للحكم بصحة الصلاة فان المفروض بطلان الوضوء ومنشأ الشك في الصلاة ليس الا الشك في صحة الوضوء فلاحظ . ( 2 ) إذ الطهارة شرط للصلاة حتى بالنسبة إلى الأكوان المتخللة فإذا شك المصلى في الطهارة بالنسبة إلى الأجزاء السابقة يكون شاكا فيها فعلا . وبعبارة أخرى يكون شاكا في الطهارة بالنسبة إلى الكون المتخلل الذي هو فيه فلا مجال لجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الكون الذي فيه لعدم صدق الفراغ . ان قلت : ما المانع من جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ووجوب الوضوء للاجزاء اللاحقة مع التمكن وعدم فوات الموالاة . قلت : لا يمكن لأن الطهارة شرط للكون المتخلل كما ذكرناه فهو ، شاك فيها في الان الذي يشتغل بتحصيل الطهارة ولا تجرى فيه قاعدة الفراغ لعدم الفراغ بالنسبة اليه فلا بد من استئناف العمل لقاعدة الاشتغال أو الاستصحاب .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 508 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى