تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

[ مسألة 93 : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث وكذلك الغسل ]

( مسألة 93 ) : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث وكذلك الغسل ( 1 ) .
شرح
يكون شيئا أجنبيا ولا دليل على كفاية المسح عليه فلاحظ . ( 1 ) فإنه مقتضى ظاهر أدلتها إذ الظاهر من الأدلة أن الوضوء بهذا النحو قائم مقام الوضوء الأصلي ولا وجه للقول بأنه رافع موقت - كما في كلام سيد المستمسك - ولا منافاة بين كونه رافعا على الاطلاق وبين عدم جواز ادخال المكلف نفسه في الموضوع . وبعبارة أخرى : يمكن أن يقال بأن العمل الاضطراري ليس كالاختيارى بالوفاء بتمام المقصود ولذا لا يجوز للمكلف ادخال نفسه في الاضطرار وليس الاضطرار والاختيار كالسفر والحضر بحيث يكون كل منهما موضوعا على حدة ويكون جائزا للمكلف اختيار أي منهما ولكن مع ذلك كله لا منافاة بينه وبين كون الوضوء ناقصا ورافعا للحدث إذ من الممكن عدم امكان تحصيل الملاك ما دام الفعل الاضطراري باقيا . الا أن يقال : بأن مقتضى القاعدة وجوب نقضه وتحصيل الطهارة التامة بالاتيان بالفعل الاختياري . نعم يمكن أن يقال : بأنه لا دليل على أن كل فعل اضطراري قائم مقام الاختياري لا يكون وافيا بتمام الغرض فإنه من الممكن عدم الفرق بينهما من حيث الأثر غاية الأمر الفعل الاضطراري لا يكون مؤثرا الا في ظرفه وهو الاضطرار فلا مانع من الالتزام بكونه رافعا على الاطلاق ويترتب عليه أنه لا يجب التجديد للصلوات الآتية وغيرها مما هو مشروط بالطهارة . وصفوة القول : ان المستفاد من أدلة الجبيرة كونها في عرض الوضوء من