أما لو برئ في السعة فالأحوط وجوبا - ان لم يكن أقوى - الإعادة في جميع الصور المتقدمة ( 1 ) .
شرح
الخلاف عن المبسوط ، والمعتبر ، والايضاح ، وشرح المفاتيح وأنه مبيح بدعوى قصور النصوص عن اثبات الرافعية .
وقد قرب سيد المستمسك كونه رافعا ناقصا فإنه يتصور ثبوتا كونه رافعا تاما ورافعا ناقصا ، ومبيحا بتقريب : أن الجمع بين أدلة الحكم الاختياري وأدلة الحكم الاضطراري يقتضي بدلية الناقص عن التام مع بقاء الملاك التام فلا يكون الاضطرار كالسفر والحضر ولذا لا يجوز للمكلف ايقاع نفسه في العذر هذا ملخص كلامه .
ولكن يرد عليه : أولا : أنه أمضى ما أفاده سيد العروة فكيف الجمع بين ما أفاده في المقام وبين امضائه فتوى صاحب العروة .
وثانيا : أن ما أفاده وان كان أمرا ممكنا ثبوتا لكنه خلاف الدليل الموجود في المقام فان المستفاد - كما تقدم - أن الوضوء مع الجبيرة بعينه هو الوضوء التام ويترتب عليه ما يترتب على العمل الاختياري ولذا أفتوا بأنه لا فرق بين حدوث الجرح أو الكسر بلا اختيار ومعه عصيانا في أن الواجب الوضوء مع الجبيرة والوجه فيه كون العمل الناقص قائما مقام التام في حال العذر فلاحظ .
( 1 ) والوجه فيه : أن البدار عند الاضطرار لا يجوز الا بلحاظ الأصل أي الاستصحاب الاستقبالي فيكون مقتضاه حكما ظاهريا والحكم الظاهري لا يجزئ كما هو المقرر في محله .
والحاصل : أن المستفاد من دليل الاضطرار ترتب الحكم عند حصوله