تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
. . . . . . . . . .
شرح
والاطلاق ينافي التقييد وأيضا : ان انقسام الموضوع بالنسبة إلى اعراضه وعدمها في رتبة سابقة على انقسامه بالنسبة إلى مقارناته ويكون تقييده بوجود العرض أو عدمه بنحو النعت المعبر عنه بكان أو ليس ناقصتين ومن ناحية أخرى الاتصاف بوجود العرض أو بعدمه يتوقف على وجود الموضوع وبدون الموضوع لا يتحقق الاتصاف فعليه لو قيد الانفعال بعدم كون الماء ذا مادة لا يمكن استصحاب عدم المادة إذ الماء الذي ينفعل يقيد بعدم المادة بنحو الاتصاف والاتصاف فرع وجود الموضوع وحيث إن الحالة السابقة غير معلومة فلا يمكن الجزم بكونه متصفا بعدمها واما استصحاب عدم المادة بنحو العدم المحمولي فلا يثبت الاتصاف بالعدم لعدم وجود الموضوع الاعلى القول بالمثبت . والجواب عن الاستدلال : ان الاتصاف بالعدم واخذ الموضوع كذلك يحتاج إلى عناية خاصة ولحاظ مخصوص وحيث لا دليل عليه فلا وجه للتحفظ به وبدون اللحاظ لا يكون الموضوع متصفا بالعدم بل ما هو في الواقع عبارة عن عدم الاتصاف وعدم الاتصاف يصدق ولو مع عدم الموضوع إذ مرجعه إلى السالبة بانتفاء الموضوع ولا اشكال في صحتها . فنقول : الماء القليل المشكوك فيه قبل وجوده لم يكن ذا مادة بالعدم المحمولي وبعد وجوده نشك في تحقق المادة ومقتضى الاستصحاب عدم تحققها فالموضوع للانفعال يتم بالوجدان والأصل . واما في صورة توارد الحالتين بان عرض على الماء وصف القلة والاتصال بالمادة لكن لا نعلم المتأخر والمتقدم فإذا لاقاه نجس فلا نحكم عليه بالانفعال إذ