[ مسألة 10 : ماء المطر بحكم ذي المادة لا ينجس بملاقاة النجاسة في حال نزوله ]
( مسألة 10 ) : ماء المطر بحكم ذي المادة لا ينجس بملاقاة النجاسة في حال نزوله ( 1 ) .
شرح
استصحاب بقاء المادة إلى زمان الملاقاة يقتضي عدم الانفعال واستصحاب بقاء انقلة إلى زمانها يقتضي الانفعال وبعد تعارض الاستصحابين تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة فلاحظ .
( 1 ) بلا اشكال ولا كلام ظاهرا وتدل على المقصود جملة من النصوص :
منها ما رواه هشام ابن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في ميزا بين سالا أحدهما بول والاخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك « 1 » .
ودلالة الرواية على المدعى ظاهرة إذ مدلولها عدم انفعال ماء المطر باختلاطه بالبول لكن لا بد من حمل الرواية على مورد لا يكون البول غالبا على الماء بحيث يستهلك الماء في البول أو يؤثر البول فيه بان يغير وصف الماء فان المتغير بعين النجس ينجس كما مر فمن هذه الرواية يستفادان ماء المطر الملاقي لعين النجاسة لا ينفعل إذ لا اشكال في أنه لو انفعل بملاقاة البول لكان منجسا لما يلاقيه ووجب غسل كل ما اصابه الماء بمقتضى موثق عمار « 2 » .
ومنها : ما رواه هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن السطح يبال عليه فتصيبه الماء فيكف فيصيب الثوب ؟ فقال : لا بأس به ما اصابه من الماء أكثر منه « 3 » فان المستفاد من الرواية ان ماء المطر إذا لم يتغير بالبول لكونه أكثر من البول لا ينجس ولا ينجس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث : 4 .
( 2 ) مر في ص 167 .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث : 1 .