تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
أو بعدمه فلا بد أن يكون على نحو مفاد كان أوليس الناقصتين المعبر عنهما بالوجود والعدم النعتين . والوجه فيه : هو أنه إذا قيد بالوجود أو العدم على نحو المحمولي وبنحو المقارنة فاما يكون بالإضافة إلى الاتصاف بوجود العرض أو عدمه باقيا على اطلاقه أو مقيدا وكلاهما باطل أما الأول فللتدافع وأما الثاني فمن جهة اللغوية . الثالثة : انه لا بد في العدم النعتي من وجود الموضوع خارجا كالوجود النعتي إذ هو عبارة عن اتصاف شيء بعدم العرض وفي الاتصاف لا بد من وجود الموضوع بخلاف العدم المحمولي إذ هو عبارة عن عدم الماهية . إذا عرفت هذه المقدمات فنقول : ان استصحاب العدم المحمولي وان كان جاريا لكن لا يمكن اثبات العدم النعتي به الا على المثبت لان العدم المحمولي لا يكون عدما نعتيا الا بعد وجود الموضوع فما يجري فيه الأصل لا يكون موضوعا للحكم ولا يترتب الأثر عليه وما يكون موضوعا للحكم لا يكون موردا للأصل لعدم احراز الحالة السابقة . ويرد عليه : انه لا اشكال في المقدمة الأولى كما أنه لا اشكال في المقدمة الثالثة وانما الاشكال في المقدمة الثانية وذلك لان العرض وجوده في الخارج عين وجوده لموضوعه فلو قيد الموضوع بالعرض معناه كون الموضوع متصفا بالعرض واما لو قيد بعدم العرض يكون الموضوع عبارة عن الموضوع وعدم ذلك العرض إذا لعدم لا يحتاج إلى الموضوع فالموضوع لا يكون متصفا بذلك العدم الا بالعناية والاعتبار فعليه لو خصص العام بعنوان وجودي يكون الباقي تحت العام ما ليس بذلك الخاص لا ما يكون متصفا بعدمه وكم فرق بين الامرين