. . . . . . . . . .
شرح
بالانفعال إذ القلة محرزة بالوجدان وعدم المادة يحرز بالأصل فيتم موضوع الانفعال بلا كلام .
وتوضيح المقام : هو انه تارة يشك في بقاء اتصال القليل بالمادة مع العلم السابق به ولا اشكال في أنه يحكم عليه بالاعتصام لاستصحاب بقاء الاتصال وأخرى يشك في الاتصال مع العلم السابق بعدمه وفيه يجرى استصحاب العدم بلا اشكال ، وثالثة يشك في المتأخر من الاتصال وعدمه لتوارد الحالتين على الماء ، ورابعة يشك في مقارنته للمادة من أول وجوده نظير المرأة القرشية .
وقد وقع الكلام في جريان الأصل وعدمه فذهب صاحب الكفاية إلى أنه يجرى وأنكره المحقق النائيني وأسس ما افاده على مقدمات :
الأولى : أن تخصيص العام بأمر وجودي أو عدمي سواء كان بمتصل أو منفصل يوجب تقييد موضوع العام بغير ذلك فإن كان التخصيص بأمر وجودي يتقيد موضوع العام بعدم ذلك الامر الوجودي فلو قال : أكرم العلماء الا الفساق يتقيد موضوع العام ويكون الموضوع بعد التقييد العالم غير الفاسق والوجه فيه : ان الاهمال محال في الواقع وعليه لو كان الفسق دخيلا فيه يلزم التنافي مع التخصيص وعدم دخله لا وجودا ولا عدما يستلزم التناقض إذ نقيض الموجبة الكلية السالبة الجزئية فلا اشكال في أن الموضوع يقيد بعدم الفسق .
الثانية : انه لو كان الموضوع مركبا من العرض ومحله لكان التقييد على نحو التوصيف به لا مجرد المقارنة بين العرض والمعروض إذ انقسام الشيء باعتبار نعوته سابق على انقسامه باعتبار مقارناته فإذا قيد العام بوجود العرض