. . . . . . . . . .
شرح
قال : لا بأس « 1 » وتقريب الاستدلال : ان شعر الخنزير نجس والغالب تقاطر الماء من الحبل على الماء الموجود في الدلو فيفهم من حكمه عليه السلام بعدم انفعال ماء الدلو ان الماء القليل لا ينفعل بملاقاة النجس .
وفيه : انه من الممكن أن تكون الرواية ناظرة إلى عدم نجاسة شعر الخنزير كما ذهب اليه سيد المرتضى على ما نقل عنه كما أنه يمكن أن تكون ناظرة إلى عدم تنجيس المتنجس .
وأفاد سيدنا الأستاذ في المقام : انه من الجائز ان يكون الحبل المفروض من شعر الخنزير غير متصل بالدلو ووجه السؤال احتمال ان استعمال شعر الخنزير مبغوض شرعا ويفسد الوضوء من ذلك الماء والإمام عليه السلام أجاب بأنه لا بأس ولا يوجب الحرمة الوضعية .
وما أفاده خلاف الظاهر فان الظاهر من الرواية ان الحبل بتمامه شعر الخنزير وكان مورد السؤال الشعر المتصل بالدلو فلاحظ .
الوجه الخامس : ما رواه أبو مريم الأنصاري
قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركى له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فاكفا رأسه وتوضأ بالباقي « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا فإنه لم تثبت وثاقة بشير فلاحظ حاله في الرجال . واما الجواب عن دلالة الرواية تارة بأنه يمكن كون الدلو المذكور في الرواية مقدار الكر ، وأخرى بأنه يمكن ان يكون المراد من العذرة مدفوع الحيوان المأكول لحمه وثالثة بأنه يمكن ان يكون المراد بالباقي ، الباقي فيهامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الماء المطلق الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث : 12 .