. . . . . . . . . .
شرح
إذ لو كان الميزان في الانفعال وعدمه بالتغير وعدمه لما كان وجه لسؤاله عليه السلام عن مقدار الماء وبعد ما أجاب الراوي بأنه إلى نصف الساق أجاب عليه السلام بالجواز والوجه في هذه الاستفادة : ان الصحارى مسطحة وليست مرتفعة الأطراف فالماء الموجود فيها إذا بلغ نصف الساق أو الركبة يكون أكثر من مقدار الكر .
الوجه الثالث : ما رواه محمد بن ميسر
قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهى إلى الماء القليل في الطريق ويريد ان يغتسل منه وليس معه اناء يغرف به ويداه قذرتان قال : يضع يده ثم ( وخ ل ) يتوضأ ثم يغتسل هذا مما قال اللّه عز وجل :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 » فان مورد السؤال في الرواية الماء القليل وحكم عليه السلام بعدم انفعاله بملاقاة يده القذرة . وفيه : ان القليل ليس في مقابل الكر في لسان الاخبار بل القليل يراد منه ما يكون مقابلا للكثير كماء النهر والبحر وانما القليل اصطلاح عند الفقهاء يراد منه ما يكون أقل من الكر وعليه تكون الرواية مطلقة من هذه الجهة نعم اطلاقها يقتضى الحكم بعدم انفعال القليل بملاقاة النجاسة لكن تقيد بما دل من النصوص المتقدمة الدالة على انفعال الماء الأقل من الكر ويمكن أن تكون الرواية ناظرة إلى عدم تنجيس المتنجس فلا ترتبط بالمقام .الوجه الرابع : ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام :
قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء ؟هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث : 5 .