. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال :
من أصبح من هذه الأمة لا امام له من اللّه أصبح تائها متحيرا ضالا ان مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق « 1 » .
ومنها ما رواه أحمد بن محمد بن مطهر قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد عليه السلام يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى عليه السلام فكتب :
لا تترحم على عمك وتبرأ منه أنا إلى اللّه منه بريء فلا تتولهم ولا تعد مرضاهم ولا تشهد جنائزهموَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداًمن جحد اماما من اللّه أو زاد اما ما ليست إمامته من اللّه كان كمن قال : ان اللّه ثالث ثلاثة ان الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا « 2 » .
ومما يدل على كفرهم بالصراحة ما ورد في الزيارة الجامعة وهو قوله عليه السلام ومن جحدكم كافر فيترتب عليهم جميع الأحكام المترتبة على الكفار فعلى القول بنجاسة الكافر يكون المخالف نجسا لأنه كافر بمقتضى جملة من الاخبار تقدم ذكرها لكن نقطع بعدم نجاستهم فإنهم طاهرون في ظاهر الشرع وذبائحهم محللة فالحق ان يقال : انهم كافروا الآخرة ومسلموا الدنيا .
الوجه الثالث : ما دل من النصوص على جواز الوقيعة في المخالفين أي غيبتهم بل الامر ببهتانهم :
منها ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 37 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 40 .