. . . . . . . . . .
شرح
أ -يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً« 1 » .
وهذه الآية الشريفة لا يمكننا الاستدلال بها في ضوء متنها فقط ؛ وذلك لعدم وضوحها ، ولكن يمكن الاستدلال بها من خلال الأحاديث الواردة عن أهل البيت ( عليهم السّلام ) وإليك هذه النصوص :
1 - ما رواه جميل بن درّاج
قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن قول اللّه جل ذكره :وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباًقال : فقال : هي أرحام الناس ، إن اللّه عز وجلّ أمر بصلتها وعظمها ، ألا ترى أنّه جعلها منه « 2 »
فمن خلال هذا النص يتضح المراد من الآية الكريمة على وجوب صلة الرحم ؛ وذلك لتمامية سندها ووضوح دلالتها .
2 - ما رواه محمد بن الفضيل الصيرفي عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : إن رحم آل محمد الأئمة ( عليهم السّلام ) لمعلقة بالعرش تقول : اللّهمّ صل من وصلني واقطع من قطعني ، ثمّ هي جارية بعدها في أرحام المؤمنين ، ثم تلا هذه
هامش
( 1 ) النساء : 1
( 2 ) الكافي : 2 / 150 ، ح 1 ، والبحار : 74 / 97 / ح 35 و 97 / ح 36 و 116 / 769 .