. . . . . . . . . .
شرح
موضوعا للإرث ، وبعد هذا البيان نرجع إلى توضيح حالة الشك فنقول :
تارة يكون الشك في المصداق وأخرى في المفهوم - اي عنوان الرحم - ، كما إذا شككنا في صدق أخويه زيد لعمرو ، فحينئذ يكون مقتضى الأصل عدم كونه أخا له ؛ وذلك بالأصل الأزلي ؛ إذ هذا الفرد الخارجي قبل وجوده لم يكن مصداقا للرحم ، وبعد وجوده يكون الأمر كما كان .
إن قلت : ان الأصل الأزلي محل الكلام .
قلت : نأخذ بالأصل الحكمي ؛ إذ نشك في هذا الموضوع ، هل هو موضوع لهذا العنوان لكي ينطبق عليه ، بحيث كلما انطبق عليه يجب علينا صلته ، ويحرم قطعه أو لا ؟ فبمقتضى رفع ما لا يعلمون « البراءة » ننفي الوجوب والحرمة .
وأمّا إذا كانت الشبهة شبهة مفهومية ، فقد تقدم منا في محله بأنه لا اشكال في جريان الأصل ، ويتضح ذلك بهذا المثال وهو : إذا شككنا في عنوان المغرب ، هل هو استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية ، فحينئذ لا مجال لأن يقال : أن الأمر دائر بين متيقن الحدوث ومتيقن العدم ؛ فإنه لا يرجع إلى محصّل صحيح ؛ إذ الكيفية تكون هكذا : قبل ربع ساعة - على سبيل المثال - كنا قاطعين بعدم تحقق المغرب بما له من المفهوم ، والآن كذلك بعد استتار القرص .
فإذا اتضح ذلك نقول : في المقام نشك في مفهوم الرحم من حيث