الأولى : القطع بعدم صدق الرحم .
شرح
مثال ذلك : إذا فرضنا ان زيدا ينتسب مع عمرو ولكن بواسطة بعيدة جدا ، اي بينه وبين عمرو بون شاسع في النسب ، كما إذا التقى معه في جد من الأجداد بمراحل كثيرة ، فعندئذ يقطع العرف بعدم صدق عنوان الرحم عليه .
الثانية : القطع بصدق الرحم .
كما يكون ذلك بين الأخ والأخت ، وبين ابن الأخ وعمه ، وابن الأخت وخاله ، وهكذا . . .الثالثة : الشك في صدق الرحم وعدمه .
وقبل بيان هذه الصورة لا بد لنا من إشارة خاطفة لبيان ما هو المراد في قوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *« 1 » فإنه راجع إلى مسألة الإرث ؛ إذ هو مترتب على الرحمية ، فلو كنا نحن وهذا مع قطع النظر عن الدليل الدّال في باب الإرث لقلنا : ان المرجع في تشخيص ذلك هو العرف ، وبناء عليه لا تتسع دائرته بهذه المساحة الواسعة ، حتى تصل إلى الولاء أو الإمام عليه السلام ، ولكن لقيام الدليل الخاص أدى إلى توسعة الحكم إلى غير الأرحام ، فعلى هذا أن مطلق الرحمية لا يكونهامش
( 1 ) الأنفال : 75 .