. . . . . . . . . .
شرح
رحم واحدة « 1 » .
فمن خلال هذا التعريف يتضح ان كل البشرية جمعاء هم أرحام ؛ وذلك لأنهم بأجمعهم قد خرجوا من رحم واحدة ، ألا وهو رحم حواء ، فمن الواضح البديهي أن هذا التعريف لا يمكننا الاعتماد عليه ؛ وذلك لما له من السعة والشمولية ؛ إذ لا يبقى - بناء على هذا - شخص إلا وهو رحم لشخص آخر ، وهكذا . . .
ولذا نرى أن الرحم قد فسّر بالقريب ، والأرحام « 2 » قد فسرت بالقرابة ، وهو الصحيح ، والتقسيم قاطع للشركة ، ومن واقعه يبرز قسمان ، قسم من الناس قريب والآخر بعيد ، وكذلك قسم منه داخل في دائرة الرحم وقسم خارج عنه ، وفي الحقيقة أن تشخيص الموضوعات بما لها من المفاهيم موكول إلى العرف ، إلّا إذا تصرف الشارع الأقدس في موضوع من المواضيع على نحو الشرطية والقيدية .
فعلى هذا الأساس نقول : لا إشكال في أن العرف يشخص الرحم عن غيره ،
فيبرز من تشخيص العرف حالات ثلاث :
هامش
( 1 ) لاحظ مفردات الراغب : 191 .
( 2 ) لاحظ مجمع البحرين حيث قال في ( صلوا أرحامكم ) : جمع رحم ، وهم القرابة . . .
مجمع البحرين : مادة رحم . وقال أيضا في لسان العرب : ذو والرّحم ، هم الأقارب . لسان العرب : مادة رحم .