تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .

الجهة الأولى : عدم اشتراط إنشاء لفظ خاص في تحقق الوصية .

شرح
وهذا لا إشكال فيه ولا شبهة تعتريه ؛ وذلك بمقتضى الإطلاق المنعقد في أدلة نفوذ الوصية بكفاية كل مبرز ، فلا يختص نفوذ الوصية وصحتها بلفظ خاص .

الجهة الثانية : كفاية كل فعل دالّ على الوصية في تحققها .

وهذا أيضا لا ريب فيه ، فإذا فرضنا أنه صدر منه فعل وكان دالا على مراده ومقصوده - أعم من كونه بنحو الإشارة أو الكتابة إلى غير ذلك . . . - فلا اشكال في اعتباره وترتيب الأثر عليه ، ولا فرق في الصحة بين كونه مختارا أو مضطرا ، فما عن جماعة من الأصحاب بتخصيص الصحة في صورة المضطر لا وجه له ؛ وذلك أن الإطلاق الرافع لجميع القيود محكّم في حالة عدم قيام دليل يقيّده ، وفي المقام المحكّم هو الإطلاق ، وحيث إنه لم يقم دليل يقيده ، نتمسك به وعلى ضوئه لا فرق بين المضطر والمختار .