مخصوص ولا زمان معيّن كصوم أيّام السنة عدا ما استثني من العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى ( 1 ) فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيّته وفوائده ( 2 ) .
ويكفى فيه ما ورد في الحديث القدسي : الصوم لي وأنا أجازي به . وما ورد : من أنّ الصوم جنّة من النار ، وانّ نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبّل ودعاؤه مستجاب ، ونعم ما قال بعض العلماء : من أنّه لو لم يكن في الصوم الا الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيميّة إلى ذروة التشبّه
شرح
( 1 ) لا إشكال في كون صوم أيّام السنة محبوبا الّا في ايّام مخصوصة .
( 2 ) لاحظ الباب الأوّل من أبواب الصوم المندوب ، ولكن هذه النصوص لا تفي باثبات استحباب صوم كلّ يوم من أيّام السنة ، إذ ليس المولى في مقام بيان الاجزاء والشرائط والموانع ، بل في مقام بيان الآثار المترتبة على الصوم بما هو صوم مجعول من قبل الشارع الأقدس .
وبعبارة واضحة : تارة يأمر المولى بشيء أو ينهى عنه ويكون في مقام بيان خصوصيّات المأمور به أو النهي عنه فلا اشكال في أنّ المرجع عند الشكّ الاطلاق .
وأخرى يكون في مقام بيان الآثار المترتبة على العمل الواجب أو المندوب فلا مجال للأخذ بالاطلاق في ظرف الشكّ ، وعلى هذا الأساس لا مجال للاستدلال على المدعى بالنصوص المشار إليها في كلامه .