. . . . . . . . . .
شرح
بأنّ الصوم أحد فردي التخيير ، وأيضا لا يمكن الالتزام باستحباب الصوم ما دام لم يقم عليه دليل .
الوجه الثاني : قوله تعالى : [ أيّاما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدّة من أيّام أخر ]
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ« 1 » . فانّ المستفاد من الآية الشريفة انّه يجب على المكلّف الحاضر الصحيح الصوم على نحو التعيين ، ويجب على المريض والمسافر الافطار كذلك ويجب على المكلّف الذي يطيق الصوم الفدية . ونقل عن لسان العرب وغيره تفسير الإطاقة بالمرتبة الأخيرة من القدرة بحيث يكون التالي لها العجز . وأيضا الراغب في مفرداته فسّرها بهذا النحو ، والحاصل انّ الطاقة غير الإطاقة . وبعبارة واضحة : اشرب في مفهومها المشقّة والحرج وعلى فرض الشكّ يكون مقتضى القاعدة لحاظ القيد المذكور فيها ، إذ ما لم يصل الأمر إلى الحدّ المذكور لا يمكن الجزم بتحقّق المفهوم وما لم يتحقّق بماله من القيد لا يترتّب عليه الحكم . وربما يتوهّم - كما عن صاحب الحدائق - انّ المستفاد من الآية الشريفة بحسب الصدر وجوب الصوم على المكلّف غير المعذور ووجوب الافطار والقضاء على المريض والمسافر والتخيير بين الصومهامش
( 1 ) البقرة : 184 .