. . . . . . . . . .
شرح
والفداء لمن يطيق الصوم .
بدعوى انّ قوله تعالى :وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْمتمّم للذيل فيكون اختيار الصوم أفضل حيث عبّر عنه بالخير .
ويرد عليه انّه لو كان الامر كذلك كان المناسب أن يقال وأن يصوموا خير لهم ، والحال انّا نرى انّ الحكم المذكور موجّه إلى المكلّفين بصيغة الخطاب فيعلم انّ جملةوَأَنْ تَصُومُوامتعرّضة لحكم آخر أي متعرضة للصوم الواجب على المكلفين .
وبعبارة أخرى : راجعة إلى صدر الكلام وأمّا قوله تعالى :وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُفهي جملة واقعة بين الصدر والذّيل ، كما أنّ جملةفَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُكذلك والعرف ببابك .
مضافا إلى انّه لو كان الواجب على الّذي يطيق الصوم الجامع بين الصوم والفداء لم يكن مجال لا يجاب الفداء والحال انّ المستفاد من الآية الشريفة بحسب الفهم العرفي تعيّن الفداء عليه ، فان مقتضى ايجاب الفداء واطلاقه وجوبه بلا فرق بين صورة ترك الصوم وعدم تركه .
وصفوة القول : انّ الصوم انّما يكون خيرا من الافطار في مورد يكون الصوم واجبا ووجوب الصوم منحصر بالحاضر المختار . فتحصّل انّ المستفاد من الآية الشريفة تقسيم المكلّف إلى الصحيح الحاضر المختار وإلى المسافر والمريض وإلى الّذي يطيق الصوم فيجب على الأوّل