الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 323
يحصل في النهار ولو في جزء منه ( 1 ) . وأمّا لو كان دور جنونه في اللّيل بحيث يفيق قبل الفجر فيجب عليه ( 2 ) . الثالث : عدم الاغماء فلا يجب معه الصوم ولو حصل في جزء من النهار ( 3 ) . ( 1 ) فانّ حكم الأمثال واحد كما انّ مقتضى اطلاق النصّ كذلك فلاحظ . ( 2 ) وهذا ظاهر واضح لا يحتاج إلى بيان ولا إقامة برهان . [ الثالث : عدم الاغماء ] ( 3 ) تارة نتكلّم حول المسألة مع قطع النظر عن الدليل الدالّ على المدّعى ، وأخرى بلحاظ الدليل فيقع الكلام في موضعين : امّا الموضع الأوّل فنقول : الظاهر انّه لا مقتضي في حدّ نفسه للشرط المذكور ، إذ لا تنافي بين التكليف في أمثال ما نحن فيه وبين الاغماء . توضيح المدّعى : انّ الأمور الوجوديّة إذا فرض تعلق الامر العبادي بها لا بدّ في امتثالها من صدورها عن اختيار وقربة . وأمّا العبادة إذا كانت أمرا عدميا وتركا فيكفي في تحقّقها النيّة القربيّة ، ولا يلزم استنادها إلى الاختيار والإرادة في كلّ جزء منها ولذا يصحّ الصوم من المحبوس الّذي لا يمكنه ارتكاب المفطر ، بل يكفي في تحقق الصوم أن يتحقّق الاجتناب ولو تقديرا مع كون القصد قريبا وعليه لا نرى مانعا عن صحّة الصوم بالنسبة إلى المغمى عليه . وأمّا الموضع الثاني فما يمكن أن يقال أو قيل في تقريب