تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة واضحة : انه كيف يمكن أن يكون البسط واجبا ومع ذلك يكون مثل هذا الحكم الذي يكون مورد الابتلاء العام مستورا تحت الستار . وان شئت قلت : لو كان واجبا لشاع وذاع ، ويؤيد المدعى ان لم يدل انّ ابن السبيل أقلّ قليل فيلزم أن يبقى سهمه معطّلا . وصفوة القول : انه لا يمكن العمل بالآية الشريفة والنصوص التي تكون كالآية في مفادها ، إذ كيف يمكن الالتزام بأنّ كل خمس حتى الدرهم الواحد مملوك لأهله أي لجميع افراد المساكين واليتامى الموجودين في جميع أقطار العالم فلا بد من الالتزام بأحد أمور : الأول : أن نلتزم بانّ الجار أي اللام للمصرف لا للملك ولا يمكن الالتزام به والّا يلزم جواز اعطاء سهم اللّه والنبي صلى اللّه عليه وآله والامام عليه السّلام لغيرهم بلا اذن منهم ولا يمكن الالتزام به . الثاني : ان نلتزم بان السهام الثلاثة مملوكة للإمام ، وأمّا بالنسبة إلى بقية السهام فمواردها مصارف ولا نلتزم بالملكية . وهذا أيضا لا يمكن الالتزام به إذ يرد عليه : أولا : ان هذا خلاف وحدة السياق ، فان وحدته تقتضي ان ما في الآية الشريفة على نسق واحد والخمس مملوك للأصناف على نحو الإشاعة . وثانيا : انه يستفاد من النصوص الكثيرة جدا ان لم تكن متواترة
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 258 | السيد تقي الطباطبائي القمي