تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
الايجار ما دام يريد ولا يزيد على مال الإجارة وإذا أراد المستأجر الإجارة من الغير يكون له هذا الحق ويعامل المالك مع المستأجر الثاني كما عامل مع المستأجر الأول فإذا كان كذلك يكون للمستأجر الأول أن يرفع يده عن العين في قبال مقدار السرقفلية ويتم الأمر . ويرد عليه أولا : أنّ جعل حق الايجار للمستأجر الأول خلاف السنة إذ لا نجد ولا نفهم مفهوما صحيحا لحقّ الايجار وعلى فرض تسلمه لا مجال لجعله بالشرط إذ لا ندري أنّ الحق المذكور قابل للانتقال إلى الغير أم لا ومقتضى الأصل عدمه . إن قلت : يرجع هذا إلى التوكيل قلت : الوكالة تبطل بموت الموكل وكذلك تبطل بموت الوكيل وأمّا شرط عدم المزاحمة فهو شرط فعل ولا أثر لاشتراطه الّا من حيث التكليف مضافا إلى أنّ مجرد عدم المزاحمة لا أثر له بل لا بد من صدور العقد من المالك مباشرة أو تسبيبا . وثانيا : أنّ شرط الايجار من المستأجر الثاني شرط فعل على المالك ولا أثر للشرط المذكور وضعا بل يكون أثره مجرد الوجوب التكليفي فلو عصى ولم يعمل بالشرط لا يحصل الّا خيار تخلف الشرط .

الوجه الثامن : أنّ مقتضى دليل الحبس جواز أن يجعل كل مالك حقّ السكنى للغير

وعليه يجوز أن يجعل هذا الحقّ في ضمن العقد وبعبارة أخرى : يتحقق على نحو الشرط وعلى هذا الأساس يمكن جعله تارة لخصوص الطرف المقابل وأخرى يمكن جعله للأعم منه اي للطرف المقابل ولكلّ من يعامل معه الطرف وحيث انّه قد فرض وقوعه على نحو الشرط يلزم للزوم الشرط . فنقول : اللازم أولا التعرض للنصوص الواردة في باب الحبس كي نرى مقدار دلالتها ثم النظر في أنّه هل يستفاد حكم ما يكون واقعا في الأسواق العقلائية أم لا