تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
التقريب الثالث : أن نفرض كون الألف واللام في كلامه الأخير للعهد والإشارة إلى الاخبار النبوية ولكن نقول : العرف يفهم من مجموع الكلام صدرا وذيلا ان الميزان بالخبر الثاني وهذا هو المطلوب والمدعى في المقام .

الفائدة الثانية : [ العلم الإجمالي لا ينجز إلا في بعض الأطراف ]

ان المشهور عند القوم تنجز العلم الاجمالي بالنسبة إلى جميع الأطراف والحق ان العلم الاجمالي لا ينجز الا في بعضها ولا مانع عن جريان الأصل في بقية الأطراف تخييرا وتفصيل هذا الاجمال وهو جريان الأصل في أحد الطرفين أو الأطراف بنحو التخيير انّ

التخيير يتصور على صور :

الصورة الأولى : التخيير الأصولي

كالتخيير في باب الاخذ بأحد الخبرين المتعارضين فان المجتهد يأخذ بأحد المتعارضين ويفتي على طبقه وهذا النحو من التخيير لا مانع منه ثبوتا ولكن لا دليل عليه في مقام الاثبات .

الصورة الثانية : التخيير الوارد في مورد المتزاحمين

فان مثله أيضا غير جائز في المقام فان باب التزاحم متقوم بتكليفين متزاحمين بحيث لا يمكن الجمع بين امتثالهما فتكون النتيجة التخيير وأما في المقام فحيث ان المكلف يقدر على الامتثال القطعي بالاجتناب عن جميع الأطراف فذلك التخيير أجنبي عن المقام أيضا .

الصورة الثالثة : التخيير العقلي

الثابت بضميمة الدليل الشرعي من جهة الاقتصار على القدر المتيقن في رفع اليد عن ظواهر الأدلة