كما لو دلّ دليل على وجوب اكرام كل عالم وعلمنا عدم وجوب اكرام زيد العالم وبكر العالم تعيينا لكن يحتمل وجوب اكرامهما تخييرا فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن .
بأن نقول مقتضى اطلاق دليل الوجوب وجوب اكرام كل منهما على الاطلاق ولكن نعلم بأن اكرام كل منهما يقتضي عدم وجوب اكرام الاخر ونشك في سقوط الوجوب عن كل واحد عند ترك اكرام الآخر ومقتضى اطلاق الدليل رفع اليد عنه في الجملة فنلتزم بوجوب اكرام كل واحد منهما عند ترك الاخر وعدم وجوبه عند فعل الاكرام بالنسبة إلى الاخر .
إذا عرفت ما تقدم نقول :
ما يمكن أن يقال في تقريب منع شمول دليل الأصل أو الامارة لكلا الطرفين أو الأطراف أو قيل وجوه :
الوجه الأول : ما عن الميرزا النائيني
بأن الاطلاق إذا كان غير ممكن فالتقييد مثله إذ التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة وإذا استحال أحد المتقابلين بالعدم والملكة استحال الطرف الآخر فلا يمكن انطباق الصورة الثالثة على المقام .
ولكن ذكرنا مرارا ان التقابل بين الاطلاق والتقييد بالتضاد مضافا إلى أن استحالة أحدهما تستلزم وجوب الاخر لاستحالة الاهمال في الواقع .
والحق ان استحالة أحد المتقابلين بالتقابل المذكور في جملة من الموارد توجب وجوب الطرف الآخر مثلا افتقار الممكن إلى الواجب واجب والحال ان غناه عنه محال وافتقار الباري إلى مخلوقه