تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
جليل القدر عظيم الشأن فريدا في عصره . فنرى انهم يصرحون بالوثاقة في موارد تراجمهم فان الحرّ فرق بين الموردين بالتصريح بالوثاقة في أحد الموردين مع تصريحه بكونه ورعا ولم يذكر الوثاقة في الاخر واكتفى بقوله صالح . ان قلت : إذا لم يكن شخص ثقة كيف يمكن أن يقال في حقه صالح ؟ قلت لا يبعد انه إذا كان شخص بحسب الظاهر يصلي ويصوم ويحضر المجالس الدينيّة ويبكي لذكر مصائب الأئمة عليهم السلام يصح أن يقال إنه صالح اي ظاهر الصلاح . والذي يدل على صحة هذه المقالة ان الشهادة بالصلاح لا تكون شهادة بالعدالة فعلى هذا الأساس لا يكون التعبير المذكور توثيقا ولا أقل من عدم امكان الجزم به . وثالثا : ان الحرّ قدس سره قال في الفائدة الثانية عشرة من فوائده في الخاتمة من الوسائل « وانما نذكر هنا من يستفاد من وجوده في السند قرينة على صحة النقل وثبوته واعتماده وذلك اقسام . وقد يجتمع منها اثنان فصاعدا . منها من نص علمائنا على ثقته مع صحة عقيدته ، ومنها من نصوا على مدحه وجلالته وان لم يوثقوه مع كونه من أصحابنا الخ . فيمكن أن يكون قوله فلان صالح مستندا إلى نص العلماء بجلالته ومدحه فكيف يمكن الاعتماد على قوله في حق الرجل « صالح » ويجزم بكونه ثقة مستندا إلى شهادة الحرّ . ورابعا : انه قابل في كلامه في هذا المقام بين التوثيق والمدح فان المدح بمجرده لا يكون توثيقا بصريح عبارته فلا يكون قوله