جليل القدر عظيم الشأن فريدا في عصره .
فنرى انهم يصرحون بالوثاقة في موارد تراجمهم فان الحرّ فرق بين الموردين بالتصريح بالوثاقة في أحد الموردين مع تصريحه بكونه ورعا ولم يذكر الوثاقة في الاخر واكتفى بقوله صالح .
ان قلت : إذا لم يكن شخص ثقة كيف يمكن أن يقال في حقه صالح ؟ قلت لا يبعد انه إذا كان شخص بحسب الظاهر يصلي ويصوم ويحضر المجالس الدينيّة ويبكي لذكر مصائب الأئمة عليهم السلام يصح أن يقال إنه صالح اي ظاهر الصلاح .
والذي يدل على صحة هذه المقالة ان الشهادة بالصلاح لا تكون شهادة بالعدالة فعلى هذا الأساس لا يكون التعبير المذكور توثيقا ولا أقل من عدم امكان الجزم به .
وثالثا : ان الحرّ قدس سره قال في الفائدة الثانية عشرة من فوائده في الخاتمة من الوسائل « وانما نذكر هنا من يستفاد من وجوده في السند قرينة على صحة النقل وثبوته واعتماده وذلك اقسام .
وقد يجتمع منها اثنان فصاعدا .
منها من نص علمائنا على ثقته مع صحة عقيدته ، ومنها من نصوا على مدحه وجلالته وان لم يوثقوه مع كونه من أصحابنا الخ .
فيمكن أن يكون قوله فلان صالح مستندا إلى نص العلماء بجلالته ومدحه فكيف يمكن الاعتماد على قوله في حق الرجل « صالح » ويجزم بكونه ثقة مستندا إلى شهادة الحرّ .
ورابعا : انه قابل في كلامه في هذا المقام بين التوثيق والمدح فان المدح بمجرده لا يكون توثيقا بصريح عبارته فلا يكون قوله
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 162
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٦٢