[ مسألة في عدم جواز تأجيل الثمن الحال بأزيد منه والاستدلال عليه ]
« قوله قدس سره : مسألة لا خلاف على الظاهر من الحدائق المصرح به في غيره في عدم جواز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه »
تارة يقع الكلام في مقتضى القاعدة الأولية وأخرى في مقتضى النص الخاص الوارد في المقام فيقع الكلام في موضعين . اما
الموضع الأول [ في مقتضى القاعدة الأولية ]
فقد حكم عليه بالحرمة لأجل كونه مصداقا للربا بحسب النظر العرفي .
ويرد عليه انه ليس مصداقا للربا القرضي فان المستفاد من دليله ان القرض الربوي حرام تكليفا وفاسد وضعا والمقام ليس من مصاديق القرض بل اخذ شيء في قبال التأجيل والاهمال وعليه لا يمكن الالتزام بالحرمة والفساد بالتقريب المذكور .
وأما الاستدلال عليه بعدم الخلاف في عدم جوازه ففيه ان الاجماع لا يكون حجة فكيف بعدم الخلاف مضافا إلى احتمال كون القول بعدم الجواز مستندا إلى بعض الوجوه المذكورة في المقام .
فعلى هذا الأساس نقول لولا النص الخاص تارة يقع المعاوضة بين شيء والتأجيل وأخرى يلتزم الدائن في ضمن الشرط بالتأجيل مدة أما على الأول فلا يصح المعاوضة وضعا وان جاز تكليفا إذ لا دليل يدل على تمامية كل معاوضة فان دليل وجوب الوفاء بالعقود ارشاد إلى اللزوم ولا يمكن ان يكون دليلا للصحة .
وأما اطلاق قوله تعالى « تجارة عن تراض » فيرد فيه ان اطلاق التجارة على غير البيع اوّل الكلام والاشكال وأما على الثاني فالظاهر أنه لا مانع منه تكليفا ولا وضعا لعدم المقتضي للمنع فلو ملكه شيئا وشرط في ضمن التمليك أن يؤجل مدة يصح ويلزم إذ المؤمن