اذنه ورضاه عن الاعتبار تصل النوبة إلى تصدي الحاكم الشرعي لكن هل يتصدى الحاكم بنفسه للقبض أو يتصدى لاكراهه على القبض أو لا ومع عدم امكانه يتصدى بنفسه فان السلطان ولي الممتنع .
يمكن ان يقال إن الحق هو الاحتمال الثاني والوجه فيه ان تصدي الحاكم على خلاف القاعدة فما دام أمكن قبض البائع ولو مع الاكراه يكون مقدما .
ان قلت : مقتضى حديث رفع الاكراه عدم ترتب الأثر على القبض الاكراهي قلت : هذا فيما لا يكون الاكراه حقا وأما مع كونه حقا كما هو المفروض فلا مجال للاستدلال بحديث الرفع كما هو ظاهر .
ثم إنه إذا لم يمكن تصدى الحاكم الشرعي فأفاد الماتن بأنه يأمره ويجبره كل مكلف عادلا كان أو فاسقا واستدل عليه بوجوب الامر بالمعروف .
ويرد عليه ان وجوب الامر بالمعروف يشمل كل مكلف ولا يكون الحاكم مقدما على غيره مضافا إلى أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقتضيان الاكراه ولا دليل على وجوبه انما الكلام في أنه هل يقوم العادل مقام الحاكم الشرعي في صورة تعذره وعدم امكان تصديه كما هو المفروض أم لا .
الظاهر أنه مع عدم امكان تصدي الحاكم تصل النوبة إلى العادل ومع عدم امكانه يصل الامر إلى مطلق المكلف وإذا انطبق العنوان على المديون يتصدى للامر بنفسه ولا يخفى ان وصول النوبة إلى تصدي الغير يتوقف على عدم امكان قبضه بنفسه ولو مع الاجبار والاكراه .
ولقائل أن يقول لا يلزم صدق عنوان القبض في افراغ الذمة
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 113
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١١٣