ان الشهرة لا تكون من الأدلة كما حقق في الأصول فتحصل انه لا دليل على الحرمة التكليفية .
وأما المقام الثاني : وهي الحرمة الوضعية والفساد فيمكن ان يذكر في تقريبه وجهان :
الوجه الأول : ان الكافر لا يملك المسلم فكيف يملك المصحف
وبعبارة أخرى الدليل الدال على عدم تملكه للمسلم يدل بالأولوية على الفساد في المقام .
وفيه أولا : انه لا دليل على أصل المدعى ، ولذا نرى فتواهم بوجوب بيع العبد المسلم إذا كان مملوكا للكافر ، والحال ان البيع يتوقف على كون المبيع مملوكا . وثانيا : انه لا وجه للأولوية ، فان الأحكام الشرعية تعبدية ، والوجه فيها غير معلوم .
الوجه الثاني : قوله صلى اللّه عليه وآله : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه
« 1 » . بتقريب ان الحديث الشريف يقتضي عدم انتقال المصحف إلى الكافر والا يلزم علو الكفر على الاسلام .
ويرد عليه أولا : ان الحديث ضعيف وغير قابل للاستدلال به فان المرسل لا اعتبار به .
وثانيا : انه لا وجه لحمله على المقام ، إذ لا يبعد ان يكون المراد منه ان الاسلام ببراهينه الواضحة يكون عاليا ولا دين أعلى منه فلا يرتبط الحديث بالمقام فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث 11 .