المنصب الثالث : ولاية الفقيه على الأموال والأنفس وهذا محل البحث في المقام
والوجه في عنوان البحث المذكور ان هذه الولاية ثابتة للإمام عليه السلام وحيث إن الفقيه نائب عن الامام نيابة عامة في زمان الغيبة وقع الكلام في ثبوتها للفقيه الجامع للشرائط وعدمه فالحري أو لا ارسال عنان الكلام والبحث عن ولايته عجل اللّه تعالى فرجه ثم اتمامه بالبحث عن ولاية الفقيه .
فنقول الكلام في ولاية الإمام عليه السلام يقع في موردين
المورد الأول : في ولايته التكوينية ،
المورد الثاني في ولايته التشريعية ، أما المورد الأول فيقع الكلام تارة بلحاظ مقام الثبوت والامكان وأخرى بلحاظ مقام الاثبات فالكلام يقع في موضعين .
أما الموضع الأول فنقول لا اشكال في مقام الثبوت والامكان إذ الامتناع اما من ناحية قصور في الفاعل واما من ناحية قصور في القابل أما من ناحية فاعلية الفاعل فلا اشكال ولا كلام في أنه تعالى قادر على أقدار الغير فإنه لا قصور في قدرته - تعالى وتقدس - على جميع الأمور فان قدرته غير متناهية وإذا أراد اللّه شيئا يقول له كن فيكون .
وأما من ناحية القابل فأيضا لا اشكال في قابلية ذواتهم المقدسة لهذه العناية الإلهية فلا اشكال في ناحية الثبوت .
ويؤكد المدعى بل يدل عليه انا قادرون على كثير من الأشياء وهذه القدرة نحو من الولاية التكوينية بل هذه الولاية في الجملة موجودة في الحيوانات فإنها تقدر على كثير من الأمور .
ان قلت : الالتزام بكون الإمام عليه السلام بيده اختيار الكون يستلزم الاعتقاد بالشرك أو الالتزام بعدم كونه تعالى قادرا بل أمر