الممكنات فوض إليهم عليهم السلام وكيف يمكن الالتزام بالشرك أو بعدم كونه قادرا ؟
قلت : ليس المراد من ولايتهم استقلالهم في التصرف واستغنائهم عن خالقهم بل نقول : قدرتهم بلطفه وعنايته كقدرة عيسى بن مريم عليهما السلام على احياء الموتى وابراء الأكمه والأبرص فتحصل ان الامكان الثبوتي لا اشكال في تحققه .
وأما الموضع الثاني فيمكن اثبات المدعى اي ولايتهم التكوينية وقدرتهم على التصرف في الأمور الخارجية بتقريبات .
التقريب الأول : ما ورد في القرآن ونص به من معجزات الأنبياء وقدرتهم على خوارق العادة بجعل موسى عصاه ثعبانا واحياء عيسى الموتى وابراء الأكمه والأبرص إلى غيرها من المعاجز المنقولة عن أنبياء السلف هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قد ثبت بالأدلّة القطعية ان رسول الاسلام وخلفائه والأئمة عليهم السلام أفضل من أنبياء السلف فما يكون لهم ثابت لأهل البيت عليهم السلام .
التقريب الثاني : قد ثبت بالدليل القطعي وقد ذكر في الكتاب ثبوت القدرة على بعض خوارق العادة لبعض أفراد الناس كقدرة آصف وزير سليمان وغيره وهل يمكن أن تكون هذه الفضيلة لمثل آصف ولا تكون لأهل بيت الوحي والطهارة والحال انهم أفضل الموجودات وأقرب الناس من مقام القدس الربوبي .
التقريب الثالث : انه لا اشكال في أن الشيطان قادر بإرادة اللّه على التصرف في الانسان واغوائه وقد أوتي هذا الفضل لامتحان الناس ولا اشكال في كونه فضيلة وهل يمكن أن يكون الشيطان الرجيم أفضل من أهل بيت الرسالة ؟ كلا ثم كلا .
التقريب الرابع : ان اللّه تبارك وتعالى ينقل في كتابه « قال
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 460
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٦٠