تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
مصلحة المعيشة ودفع النوائب عنها كل ذلك فهو مردود إليه « 1 » . وحديث زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى ارضه فولدت منه أولادا ثم انّ أباها يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة قال يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها « 2 » . فكلاهما ضعيفان سندا فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتهما مضافا إلى أن الإمام عليه السلام لا يكون في مقام بيان رجوع المشتري إلى البائع وعدمه كي يقال : ان سكوته عليه السلام يدل على عدم الرجوع فلا مجال لان يقال إن المستفاد من الحديثين انه ليس له الرجوع إلى البائع . والحاصل ان الدليل على الرجوع السيرة العقلائية وهي محكمة واللّه العالم . ويؤيد المدعى ما رواه وليد بن صبيح « 3 » وفي المقام حديث رواه أبو عبيدة « 4 » فإنه يمكن الاستدلال بالحديث على المدعى بتقريب ان المستفاد من قوله عليه السلام « ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلّسها » ان التدليس يوجب جواز الرجوع إلى المدلس وهذا هو المدعى فلاحظ . لكن هذا انما يتم في صورة التغرير وأما إذا لم يصدق العنوان المذكور كما لو كان البائع غافلا أو كان معتقدا لجواز بيع مال الغير فكيف يمكن الاستناد إلى قاعدة الغرور فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 . ( 3 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 402 . ( 4 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 400 .