كون البائع مالكا والاقباض وفاء بالعقد يكون شرط الضمان يوجب كون اليد موجبة للضمان إذ مرجع الشرط إلى أن الاقباض والتسليط لا يكون مجانيا وأما لو كان الاقباض بعنوان ان البائع الفضولي يوصل الثمن إلى المالك الأصلي فشرط الضمان يكون فاسدا لكونه على خلاف الشرع .
وبعبارة واضحة : انه قد سبق آنفا ان الاقباض إذا كان لأجل ايصاله إلى المالك الأصلي لا يكون الاخذ ضامنا في صورة التلف فشرط الضمان في الصورة المفروضة خلاف المقرر الشرعي فلا يكون نافذا .
ان قلت : يجوز شرط الضمان في العارية نصا وفتوى قلت :
العارية لأجل الانتفاع بالعين والمقام ليس كذلك بل الاقباض لأجل الايصال فقط .
التنبيه السادس : لا فرق بين كون الثمن كليا ودفع إلى البائع بعض أفراد الكلي وبين كونه شخصيا .
فإنه لا فرق بينهما من حيث الأثر والأحكام المترتبة .
[ المسألة الثانية ان المشترى إذا اغترم للمالك غير الثمن ]
« قوله قدس سره : المسألة الثانية ان المشترى إذا اغترم للمالك غير الثمن »
في هذه المسألة فروع
الفرع الأول : إذا اغترم المشترى الأصيل غرامة لم يحصل شيء له في مقابلها
كالمصارف التي صرفها في العمارة مثلا وأمثالها فهل يمكنه الرجوع بها إلى البائع الفضولي أم لا ؟ فنقول : تارة يكون المشتري عالما بالحال وان العين للغير والبائع غاصب وأخرى يكون جاهلا .
أما في الصورة الأولى فلا يكون له الرجوع إذ لا مقتضي للرجوع