وصفوة القول : ان فساد المعاملة ان كان موجبا لعدم الضمان فما الوجه في الحكم بالضمان في بقية الموارد ؟ وان كان قصد المعاوضة يقتضي الضمان فالمقام كذلك فالحكم بالفرق تحكم .
وببيان أوضح : ان القابض للثمن هل يجوز له التصرف في الثمن وهل يكون الثمن مملوكا له أم لا ؟ ولا بد لمن يقول بعدم الضمان أن يقول هو مملوك له وصار ملكا له بالهبة فان البيع المذكور في الحقيقة هبة كالبيع بلا ثمن وعليه نقول : هل يصح اطلاق الهبة عليه والعرف ببالك فإنه يصح سلب الصدق وصحة السلب علامة المجاز فلاحظ .
التنبيه الثالث : ان البائع الفضولي إذا باع العين للمالك الأصلي
وأخذ الثمن بعنوان ايصاله إليه مع علم المشتري بالحال وتلف في يده قبل الوصول إلى المالك فهل يكون ضامنا ؟ الظاهر أنه لا وجه للضمان إذ يده امانية والمفروض ان المشتري مع علمه بالحال دفع الثمن إليه لان يوصله إلى المالك الأصلي .
التنبيه الرابع : انه لو قلنا بعدم الضمان
كما اختاره الشيخ قدس سره وفرضنا ان المشتري لم يقبض الثمن بل البائع الفضولي بنفسه أخذ الثمن من باب أنه ملكه فهل يكون ضامنا أم لا ؟ لا اشكال في ضمانه في الصورة المفروضة إذ لا وجه لعدم الضمان والتقريب المتقدم لا يتحقق في المقام فانّ المفروض ان المشتري لم يسلطه بل هو بنفسه وضع يده على مال الغير فيكون ضامنا .
التنبيه الخامس : انه لو اشترط المشتري الضمان في زمان الاقباض
بأن يشترط عليه بأنه لو أخذ منه العين يكون الفضولي ضامنا فهل يكون تلف الثمن في هذه الصورة موجبا للضمان أم لا ؟
الذي يختلج بالبال أن يفصّل بأن يقال : ان كان الاقباض بعنوان