تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الشيخ وان ما أفاده تام أم لا ؟ وأخرى فيما يقتضيه النظر الدقيق

فهنا مقامان

أما المقام الأول [ في أن ما أفاده الشيخ تام أم لا ]

فيرد على ما أفاده أولا : انه كيف جمع بين حرمة تصرف الفضولي في الثمن قبل تلفه وعدم ضمانه بعد التلف فان الاقباض ان كان إباحة أو هبة أو عارية فلا وجه لحرمة التصرف وان لم يكن الاقباض بأحد هذه العناوين فلا بد من الالتزام بالضمان فالجمع بين الامرين جمع بين المتنافيين . وبعبارة واضحة : ان التسليط على التصرف والاتلاف ان كان موجبا لعدم الضمان فكيف لا يكون مقتضيا لجواز التصرف فإنه قدس سره صرح بأنه سلطه على التصرف والاتلاف . وثانيا : ان المشتري الأصيل العالم بالفضولية لا يسلط البائع الفضولي على مملوكه كي يقال إن التصرف فيما يكون مأذونا فيه من قبل المالك لا يوجب الضمان كيف وان المشتري يتملك العين في مقابل تمليك الثمن . وان شئت قلت : ان المشتري يعتبر كون الثمن مملوكا للفضولي ومع البناء على كونه مملوكا للفضولي لا مجال للاذن فان الانسان انما يأذن في التصرفات الواقعة في مملوكه لا في مملوك الغير . وبعبارة واضحة : انه يرى نفسه أجنبيا عن الثمن وعلى هذا الأساس يسلمه من البائع فلا يتم ما أفاده هذا تمام الكلام بالنسبة إلى المقام الأول .

وأما المقام الثاني [ فيما يقتضيه النظر الدقيق ]

فنقول : قد سبق منا في بحث المقبوض بالعقد الفاسد ان وضع اليد على مال الغير مع الاقدام على الضمان يوجب الضمان في نظر العقلاء وسيرتهم وهذه السيرة ممضاة من قبل الشارع الاقدس غاية الأمر ان كان التضمين مطابقا مع المقررات الشرعية يكون الواضع ضامنا للمسمى والا يكون ضامنا للبدل