يبطل امارية اليد وأما في الصورة الثانية فيؤخذ باعترافه واقراره ولا يجوز له الرجوع وأما في الصورة الثالثة فأيضا يجوز الرجوع إذ البينة تقتضي جواز الرجوع وفي قبالها ليس شيء يقتضي خلافه .
وان شئت قلت : قيام البينة وجداني واقرار المشتري بكون الثمن للبائع مشكوك فيه والأصل عدمه .
الجهة الثالثة : انه لو كان المشتري عالما بالفضولية
وكان الثمن باقيا عند الفضولي فهل يجوز رجوعه وأخذ الثمن منه أم لا ؟ مقتضى القاعدة وفاقا لجملة من الأساطين المذكورين في المتن انه يجوز له الرجوع والاخذ إذ الثمن مملوك له ولم يتحقق في الخارج ما يوجب انتقال الثمن إلى الفضولي وقد تقدم آنفا في الجملة وتقدم في بحث المأخوذ بالعقد الفاسد بالجملة ان التسليط الخارجي واقباض الثمن من الفضولي لا يقتضي صيرورته ملكا له .
هذا على النقل الذي هو القول المنصور وأما على الكشف فإن كان العقد الفضولي الواقع بين الفضولي والأصيل باللفظ وكان الاقباض وفاء للعقد يكون المثمن ملكا للمالك الأصلي وكيف يمكن أن يصير الثمن ملكا للبائع الفضولي مع كونه مملوكا للمالك الأصلي ؟
وعلى أساس كونه ملكا للبائع الفضولي لا يبقى مجال للإجازة ولكن القول بالكشف على خلاف التحقيق ويمكن ان الماتن يشير إلى ما ذكرنا بقوله « فتأمل » .
الجهة الرابعة : في أنه هل يجوز للبائع الفضولي التصرف في الثمن أم لا ؟
لا يخفى انه لا يبقى مجال لعنوان هذا الفرع إذ بعد بقاء الثمن في ملك مالكه الأولي أي المشترى الأصيل لا مقتضي لجواز تصرف البائع الفضولي فيه بل لا اشكال في حرمته فإنه تصرف عدواني ومصداق للغصب .