الجهة الخامسة : في أنه لو تلف الثمن عند البائع الفضولي فهل يكون ضامنا للمشتري الأصيل مع علمه بالغصب أم لا ؟
قال الشيخ قدس سره : المعروف عدم رجوع المشتري بل المحكي عن العلامة وولده والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم رحمهم اللّه الاتفاق عليه واختار عدم الضمان .
وملخص ما افاده في مقام تقريب عدم الضمان : ان القائل بالضمان اما يتمسك بقاعدة على اليد واما يتمسك بقاعدة الاقدام أما الأول فهو خصّص بما يدل على أن الودعي والمستعير لا يكونان ضامنين مع أن المالك لم يأذن لهما في الاتلاف فبطريق أولى لا يتحقق الضمان هنا فان المالك أي المشترى الأصيل سلط الفضولي على التصرف في الثمن واتلافه فلا يثبت الضمان من هذه الناحية .
وأما الاقدام فلا اثر له لان المشتري يعلم بأن البائع جعل الثمن في مقابل مال الغير فاقدامه بالنحو المذكور لا يوجب شيئا عليه وبنحو آخر لم يتحقق فلا مقتضي للضمان .
لا يقال : فيلزم عدم الضمان في العقود الفاسدة والحال انه قد سبق في بحث العقد الفاسد ان المأخوذ به يقتضي الضمان ، فإنه يقال : التضمين هناك يتحقق غاية الأمر يكون فاسدا .
وبعبارة أخرى : قد تحقق هناك أمران : أصل التضمين وتضمين خاص والشارع الاقدس لم يمض الحصة الخاصة فيبقى أصل الضمان بحاله وأما فيما نحن فيه فلا يكون ضمان الا بمال الغير فلا يتوجه إلى البائع الفضولي شيء .
إذا عرفت ما تقدم نقول يقع الكلام تارة فيما يرجع إلى كلام