ملكه والمفروض ان العين مملوكة للغير فكيف يمكن ان ذا الخيار بانشاء واحد يخرج العين عن ملك الغير ويدخله في ملكه وفي ذلك الزمان يدخلها في ملك ثالث فإنه غير معقول وكيف يمكن قيام الاجماع التعبدي على الامر الذي يكون غير معقول .
ان قلت : مقتضى جريان اصالة الصحة في بيعه الحكم بفسخه أولا ثم بيعه ، قلت : ان المفروض ان المبرز منحصر في العقد المنافي وقلنا لا يعقل إنشاء كلا الامرين بانشاء واحد مضافا إلى أن اجراء اصالة الصحة في مورد يمكن للمتصدي للعقد الاتيان به وانشائه والمفروض ان العين مملوكة للغير وليس لذي الخيار بيعها فلا موضوع لأصالة الصحة .
بالإضافة إلى أن مقتضى الاستصحاب بقائها في ملك من عليه الخيار وعدم الفسخ ومما ذكرنا ظهر انه لا وجه للتفصيل بين كون المتصرف ملتفتا إلى أن العين مبيعة بالعقد الفضولي وبين أن يكون غافلا بأن يقال في الصورة الأولى بكونه ردا وفي الصورة الثانية بعدم كونه ردا .
الجهة الخامسة : ان الفضولي لو أقبض العين من المشتري الأصيل فلا اشكال ولا ريب في أن للمالك انتزاعها من يد المشتري
وهل يكون الانتزاع بنفسه ردا أم لا ؟ الحق أن يقال : ان الانتزاع بنفسه يجامع مع عدم الرد ولكن يمكن إنشاء الرد بالانتزاع فإذا دلت القرائن على أن المالك قصد الرد بالانتزاع نلتزم به وأما مع عدم دلالة القرينة والشك يكون مقتضى الاستصحاب عدم إنشاء الرد من قبل المالك .