وأما التصرف في منافع العين كالإجازة مثلا فالظاهر أنها لا تكون مانعة عن الإجازة اللاحقة غاية الأمر يثبت للمشتري الخيار .
وعلى الجملة : التصرف في المنافع بنفسه لا يكون مانعا عن الإجازة الا إذا علم من الشرع تنافيها كالاستيلاد إذا قلنا إن المستفاد من الدليل المنع عن نقل أم ولد بأي نحو كان وتشخيص الموارد بنظر الفقيه الخبير بالصناعة .
الجهة الرابعة : في أن التصرفات غير المنافية هل تكون ردا أم لا ؟
مثلا : العرض للبيع أو البيع الفاسد هل يكون ردا أم لا يكون ؟
والذي ذكر في تقريب كونه مانعا وجهان :
الوجه الأول : ان التصرف غير المنافي كالعرض للبيع مثلا رد عرفا .
ويرد عليه ان الرد من الأمور الانشائية التي تتوقف على الانشاء فكيف يحصل بعرض المتاع للبيع .
الوجه الثاني : ان التصرف في العين المنتقلة إلى الغير بالعقد الخياري يكون فسخا اجماعا
مثلا إذا باع زيد داره من بكر بالبيع الخياري ثم باع الدار من شخص آخر يكون بيعه الثاني فسخا للعقد الأول فإذا كان النقل المنافي فسخا بالبيع الخياري وموجبا لانعدام العقد فبالأولوية يكون ردا للعقد الفضولي .
ويرد عليه أولا : ان القياس مع الفارق فان ذا الخيار ما دام لا يكون فاسخا للعقد الأول لا يمكنه العقد الثاني لعدم جواز بيع مال الغير فإذا باع يكشف عن الفسخ السابق .
وثانيا : انه قد مرّ منا انه لا يمكن الالتزام بكون التصرف موجبا للفسخ ومقتضيا للبيع الجديد إذ قلنا إن البيع لا بد من وقوعه في