تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وفيه ان الامضاء الشرعي يتحقق بعد الإجازة القابلة للتأثير والحال ان التسليط قد تحقق قبل الإجازة فلا يبقى موضوع للإجازة فكيف بالامضاء الشرعي ؟ نعم إذا وقع العقد الفضولي بين الغاصب والمشتري العالم بالغصب عقدا لفظيا ويكون الاقباض الخارجي وفاء للعقد على تقدير الإجازة ولكن هذا فرض وخيال فان المشتري لا يكون قاصدا لامرين بل قاصد لامر واحد اما الوفاء كما هو الحق واما التسليط المجاني الذي يكون منشأ للاشكال المذكور فلاحظ .

الوجه الرابع : انه ما المراد من التسليط المجاني ؟

فإن كان المراد من المجاني ان المشتري عالم بعدم صحة المعاملة شرعا فهذا المقدار لا يقتضي المجانية وان كان المراد انه سلطه بلا عوض وبدل فهو مقطوع البطلان كيف ؟ والحال ان المشتري يتملك المبيع بإزاء الثمن والتسليط الخارجي يكون بعنوان الوفاء . وان شئت قلت : ان المقام من مصاديق كبرى المقبوض بالعقد الفاسد وقد مر الكلام حول المسألة على التفصيل وقلنا إن المقبوض بالعقد الفاسد يوجب ضمان القابض . ولقائل أن يقول : ان عنوان الشيخ الأعظم قدس سره هذا الاشكال في المقام غير سديد فإنه ليس بحثا جديدا . لكن يمكن دفع الاشكال المذكور عن الشيخ بأن الوجه في التعرض خصوصية علم المشتري بالقبض والمقبوض بالعقد الفاسد أعم من العلم المذكور فلاحظ . وكيف كان لا وجه لهذا الاشكال نعم ان الغاصب إذا أتلف الثمن لا يبقى مجال للإجازة إذ المفروض ان الإجازة ناقلة ومع فرض
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 384 | السيد تقي الطباطبائي القمي