. . . . . . . . . .
شرح
بما تراضيا عليه من قليل أو كثير ، الحديث « 1 » واما اشتراط كون المبذول معينا فلو تم وقام الاجماع التعبدي الكاشف عليه فهو الّا يشكل الجزم به ومقتضى اطلاق النصوص عدمه .
واما اشتراط المالية في الفدية فيمكن الاستدلال عليه بحديث زرارة المتقدم آنفا فان المستفاد من الحديث ان الجامع بين المباراة والخلع أخذ المال والفارق بين المقامين أنه لا بد في المباراة كون العوض أقلّ واما في عوض الخلع لا حدّ للعوض شرعا وأما كفاية بذل شيء من مهرها عوضا عن الخلع فلا اشكال في أن السيرة الخارجية جارية عليه ولكن هل يمكن الاستدلال على جوازه بالنصوص الواردة في المقام مع أن المذكور في النصوص عنوان الأخذ كما أن المذكور في الآية الشريفة عنوان الأخذالطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ« 2 » والابراء عبارة عن الاسقاط وليس فيه أخذ وتملك اللهم الا أن يرجع الابراء إلى البذل أي تبذل وتملك مقدارا من مهرها أو كله في قبال الخلع فالزوج بالبذل يتملك ما في ذمته ويسقط عن ذمته كما لو كان مالكا لمقدار من المال في ذمة الغير ويشتري منه شيئا في مقابل ما في ذمته فان المديون يبيع ذلك الشيء في قبال ما في ذمته لتملك ما
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 2 ) البقرة : 229 .