لا ينافي مقتضى العقد ولا الشرع من الشروط السابقة وأمثالها ويجب الوفاء به ويعتبر فيها ما يعتبر في ساير العقود اللازمة من كمال المتعاقدين بالبلوغ والعقل وجواز تصرفهما في المال وأن تكون المنفعة والمدة والأجرة معلومة وأن تكون المنفعة ملكا للمؤجر سواء كانت العين المؤجرة ملكا له أم لا كما لو ملك المنفعة من مالك العين بإجارة فإنه يصح تمليكها لغيره بالإجارة الا إذا اشترط المالك عليه استيفائها بنفسه ويملك المؤجر الأجرة بنفس العقد ويجب تسليمها اليه بتسليم العين المؤجرة الّا مع اشتراط تأجيل الأجرة إلى اجل مسمى فيلزم العمل بمقتضى الشرط .
واعلم أن إجارة مثل البستان لملك التمر والعنب والبطيخ والرمان وأمثالها وإجارة مثل البقر والغنم لملك اللبن والسمن والجبن قالوا بأنه لا ينطبق على قاعدة الإجارة فإنه لا بد فيها من بقاء العين والانتفاع بالمنفعة كما في إجارة الدار والدكان والحانوت والحيوان والأجير لعمل من الاعمال وأمثالها والحال ان مثل التمر والعنب واللبن من الأعيان لا من قبيل المنافع ولكنه فيه تأمل فالأحوط في أمثال ذلك إمّا من مصالحة حاصل البستان أو الحيوان في المدة المعينة بالأجرة المسماة أو اشتراط ذلك في معاملة أخرى أو بيع نفس الحاصل بشرائطه واللّه تعالى العالم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تعرض الماتن قدّس سرّه لجهات من البحث :