. . . . . . . . . .
شرح
كما أنه لو دل دليل على الافراز يفرز ولا يكون المال بلا مالك بل يكون مالكه مجهولا عندنا فظهر ان هذا التقريب لإرثه الحبوة غير تام وأخرى يستدل بان الحمل بعد تولده يصدق عليه العنوان المترتب عليه الحكم فالدليل يشمله وبعبارة أخرى الحكم مترتب على الولد الذكر مطلقا أعم من أن يكون الموضوع موجودا حين الموت أو يوجد بعد ذلك ولازم هذا التقريب انه لو كان نطفة حين الموت ويولد بعد تمامية موت الحمل ذكرا يرث الحبوة غاية الأمر الحكم الظاهري يقتضي عدمه ولعل هذا التقريب افسد من سابقه إذ الحكم بالإرث يتحقق عند الموت فلو لم يكن الموضوع موجودا حين الموت يكون خارجا عن تحت الدليل وبيان آخر زمان ثبوت الحكم بالإرث زمان الموت بحسب الدليل وزمان تحقق عنوان الولد الذكر متأخر عن ذلك الزمان وعلى فرض الالتزام بهذا التقريب لا فرق بين أن يموت الموروث منه قبل مضي أربعة أشهر وبين أن يموت بعد مضيها لان على هذا التقريب الميزان بتحقق العنوان بعد التولد وثالثة يستدل للمدعى بما استدل به لإرث الحمل بتقريب ان المستفاد من ذلك الدليل ان الحمل يرث ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين المقام وغيره فان الحبوة قسم من الإرث والظاهر أن هذا التقريب لا بأس به ومقتضاه عدم الفرق بين الموت قبل مضي الأربعة وبين وقوع الموت بعدها ولكن لي اشكال في أصل دلالة ذلك الدليل على ارث الحمل فان المستفاد من ذلك ان الحركة التي تدل على الحياة تكفي في ثبوت الإرث لأنه ربما كان اخرس فلا يتوهم أحد أن الطفل بعد التولد لو مات قبل الصياح لا يرث بل الميزان بحياته المنكشفة بالحركة فلو تم جميع ما يتوقف عليه ثبوت الإرث من موت الموروث منه ووجود الولد مع جميع الشرائط يتحقق الإرث ولا يتوقف في الحكم من حيث عدم