لكن بشرط حبوته بعد أبيه ( 1 )
شرح
الصياح واما لو لم يولد الطفل بل كان حملا في زمان الموت فلا دلالة لذلك الدليل على ثبوت الإرث ومن جملة تلك الروايات ما رواه ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول في المنفوس إذا تحرّك ورث انه ربما كان أخرس « 1 » فان الظاهر من الرواية ان الامام عليه السّلام ليس في مقام تشريع حكم جديد في باب الإرث بل يطبق الكبرى المعلومة من الشرع على المورد بدفعه توهم عدم الإرث لعدم الصياح بقوله ربما كان اخرس واما الحمل فلو قلنا بأنه لا يصدق عليه الولد فلا يستفاد من الرواية جعل الإرث له ولا مجال للأخذ باطلاق الرواية بان يقال مقتضاه عدم الفرق بين حياة الموروث له بعد الولادة وبين موته قبلها لأن المفروض كما ذكرنا ان القاعدة تقتضي عدم ارثه بواسطة ان زمان تحقق الإرث حين الموت وتحقق عنوان الولدية متأخر وقلنا إن الرواية ليست في مقام تعبد شرعي خاص هذا ولكن رفع اليد عن كلمات الأساطين وغمض العين عن ذهاب هؤلاء الأعاظم إلى هذا القول مشكل واللّه الهادي إلى سواء السبيل انه حسبي ووكيلي .
( 1 ) لأنه المستفاد مما ورد في ارث الحمل كما ترى في رواية ربعي المتقدمة آنفا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 3 .