تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
المنافي مع ملاك الرهن فلا مجال للقول بجوازه فان مرجعه إلى تجويز الجمع بين المتنافيين وأما وطي الجارية فإن كان الواطئ عالما بعدم تحقق الحمل لا نرى أيضا وجها للحرمة واما إذا كان شاكا في تحقق الحمل فأيضا يمكن القول بالجواز إذ يحرز بالاستصحاب الاستقبالي عدم تحقق الحمل نعم مع العلم بتحققه لا يجوز لعدم جواز بيع أم ولد فيكون منافيا مع عنوان الوثيقة وفي المقام حديثان يستفاد منهما التفصيل بالحكم بالجواز مع خلو المكان وعدم المانع أي المرتهن وعدمه مع وجود المرتهن لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل رهن جاريته قوما أيحل له ان يطأها ؟ قال : فقال ان الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها قلت أرأيت أن قدر عليها خاليا قال : نعم لا أرى به بأسا « 1 » ولاحظ ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام وذكر مثله الا أنه قال : نعم لا أرى هذا عليه حراما « 2 » والاحتياط طريق النجاة هذا كله بالنسبة إلى تصرف الراهن واما المرتهن فعدم جواز شيء من هذه التصرفات له قبل حلول الأجل على طبق القاعدة الأولية إذ لا يجوز التصرف في مال الغير بدون رضاه لا تكليفا ولا وضعا ويؤكد المدعى ويؤيده ما ارسل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : الراهن والمرهون ممنوعان من التصرف في الرهن « 3 » ويستفاد من حديثين جواز ركوب الدابة للمرتهن بشرط التعليق لاحظ ما رواه أبو ولاد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بماله أله أن يركبه قال : فقال ان كان يعلفه فله أن يركبه وان كان الذي رهنه عنده يعلفه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب الرهن ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) المستدرك الباب 17 من أبواب الرهن ، الحديث 6 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 14 | السيد تقي الطباطبائي القمي