تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ« 1 » فان المستفاد من صريح الآية لزوم القبض ويدل على المدعى أيضا ما رواه عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا رهن الّا مقبوضا « 2 » كما أنه يدل عليه ما رواه محمد بن عيسى عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا رهن الّا مقبوض « 3 » ولا بد أن يكون القبض بأذن الراهن إذ المفروض انه ما دام لم يتحقق القبض تكون العين باقية في ملك مالكها فلا وجه لسقوط اعتبار اذنه في جواز تصرف الغير في ملكه فلاحظ .

الفرع الثالث : أنه يشترط في كل من الراهن والمرتهن جواز التصرف في ماله

وهذا امر واضح ولا يحتاج إلى البحث إذ مع عدم الجواز يكون الالتزام بتمامية الرهن التزام بالضدين .

الفرع الرابع : أنه لا يجوز للراهن التصرف في العين بالبيع أو الوقف أو الإجارة أو أمثال ذلك

ولا وطي الجارية المرهونة كما أنه لا يجوز للمرتهن شيء من هذه التصرفات . أقول : يظهر من كلمات الأصحاب في المقام قيام الاجماع على عدم جواز هذه التصرفات المذكورة في المتن للراهن فان تم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم فلا مجال للبحث وأما ان لم يكن الامر كذلك ووقع البحث على مقتضى القواعد فيمكن ان يقال كل تصرف من هذه التصرفات المذكورة وأمثالها إذا لم تكن منافية مع الرهن لا نرى مانعا عن الالتزام بصحته بمقتضى دليل اعتباره واما التصرف
هامش
( 1 ) البقرة : 283 . ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الرهن ، الحديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 13 | السيد تقي الطباطبائي القمي