الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 334
. . . . . . . . . . فإذا فرض عدم الانتفاع تكون المعاملة باطلة بمقتضى الآية الشريفة وفيه أولا انه يمكن فرض الانتفاع كما تقدم وثانيا ان الجار في الآية الشريفة للسببية لا للمقابلة وكم فرق بين الأمرين . الوجه السادس : ان الفعل الواجب مملوك له تعالى ولا تصح إجارة ملك الغير وفيه انه ما المراد من الملكية إذ لو كان المراد منها الملكية الحقيقية التي يمكن ان يعبر عنها بالإضافة الاشراقية فهي موجودة في جميع الموجودات فانّ الموجودات برمتها مملوكة بهذه الملكية له تعالى ولا تنافي بينها وبين صحة الإجارة وان كان المراد منها الملكية الاعتبارية فلا دليل على كون الواجبات مملوكة له تعالى بهذه الملكية بل مقتضى الأصل عدمها . الوجه السابع : أن تعلق الوجوب بالفعل يوجب سلب قدرة المكلف عنه ويشترط في صحة الإجارة ان يكون الأجير قادرا على متعلق الإجارة ويرد عليه أولا بالنقض بشرط الفعل الواجب على المكلف في ضمن العقد كما لو اشترط عليه في ضمن عقد البيع ان يصلي صلاة الظهر والحال أنه يشترط في صحة الشرط أن يكون مقدورا وثانيا بالحل وهو أنه لو استلزم الوجوب عدم القدرة يلزم الخلف أي يلزم من وجود الشيء عدمه لأنه يشترط في صحة التكليف قدرة المكلف على متعلق ذلك التكليف ومن الظاهر أن الايجاب لا يوجب سلب القدرة عن المكلف كما هو محرز بالوجدان والضرورة . الوجه الثامن : ان تعلق الوجوب بفعل يوجب سقوط ماليته ولذا يجوز اجباره عليه وفيه أولا انه لا دليل على اشتراط الإجارة بكون متعلقها ذا مالية وثانيا انه لا تنافي بين الأمرين فان ايجابه الشرعي يقتضي اجباره من باب الأمر