. . . . . . . . . .
شرح
فساد الإجارة وجوه :
الوجه الأول : ان تعلق الوجوب بفعل يستلزم الاتيان به مجانا
فلا مجال لأخذ الأجرة عليه وفيه ان الدعوى المذكورة بلا دليل ومصادرة بالمطلوب فان الحق انه لا تنافي بين الواجب العيني التعبّدي كالصلوات اليومية واخذ الأجرة عليها الا أن يقوم دليل شرعي على عدم الجواز .الوجه الثاني : الاجماع
وفيه ان الاجماع بنفسه لا أثر له الّا فيما يكون كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام وانى لنا بذلك .الوجه الثالث : أنه يلزم أن تكون المنفعة الحاصلة المترتبة على العمل راجعة إلى المستأجر
أي المستأجر ينتفع بها وحيث إن الشرط المذكور منتف في مورد الكلام تكون الإجارة فاسدة وفيه ان مقتضى الإجارة صيرورة فعل الأجير مملوكا للمستأجر وهذا المقدار يتحقق في محل الكلام والزائد عليه لا دليل عليه .الوجه الرابع : أنه لو لم ينتفع المستأجر بعمل الأجير
كما في المقام تكون الإجارة سفهية فتكون باطلة وفيه أولا انه يمكن أن يتصور رجوع فائدة عقلائية إلى المستأجر كما لو آجر ولده لان يصلي ويتلذذ بصلاته وثانيا انه يرد عليه ان أي دليل دل على بطلان الإجارة السفهية كما أن الأمر في البيع كذلك وبعبارة واضحة انه لا دليل على بطلان العقد السفهي .الوجه الخامس : [ قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
] ان المستفاد من قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً« 1 » عدم جواز اكل مال الغير في مقابل الباطلهامش
( 1 ) النساء : 29 .