تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
الخدعة بحيث ان الساحر يلبّس الباطل لباس الحق وبصورة الواقع فيرى الناس الهياكل الغريبة والاشكال العجيبة المخوفة ويستفاد المدعى من القرآن العظيمقالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقىقالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى« 1 » . وملخص الكلام ان المستفاد من كلمات اللغويين والفقهاء والكتاب العزيز ان السحر عبارة عما لا واقع له فالسحر في قبال الاعجاز والشعوذة إذ الاعجاز عبارة عن الامر الواقعي لكن لا بسبب عادي بل بسبب إلهي غير عادي وبسبب يكون خارق العادة وأما الشعوذة فأيضا فهي أمر واقعي غاية الأمر تخيل الطرف المقابل أنه بسبب غير عادي وأما السحر فهو أمر خيالي ولا واقعية له ولا تنافي بين كونه خياليا وبين كونه مؤثرا في النفوس والأبدان .

الجهة الثانية : في حكمه تكليفا

قال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه : في هذا المقام لا خلاف في حرمة السحر في الجملة بل هي من ضروريات الدين ومما قام عليه اجماع المسلمين وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو خالد الكابلي قال : سمعت زين العابدين عليه السّلام يقول : الذنوب التي تغيّر النعم البغي على الناس إلى أن قال والذنوب التي تظلم الهواء السحر والكهانة والايمان بالنجوم والتكذيب بالقدر وعقوق الوالدين ، الحديث « 2 » ومنها ما رواه محمد بن الحسين الرضي الموسوي في نهج البلاغة : قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج فقال له : يا أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) طه : 65 و 66 . ( 2 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب آداب السفر إلى الحج ، الحديث 6 .