. . . . . . . . . .
شرح
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سعى في حاجة لأخيه فلم ينصحه فقد خان اللّه ورسوله « 1 » . بتقريب انّ المستفاد من هذه الطائفة وجوب نصح المؤمن ابتداء .
ويرد عليه أولا أنه لا اشكال في عدم وجوب النصح ابتداء وخلاف ارتكاز أهل الشرع وثانيا انه يقع التعارض بين الاطلاق الكتابي والاطلاق الروائي بالعموم من وجه والنسبة بين الطرفين تباين جزئي وما خالف الكتاب يضرب عرض الجدار .
الطائفة الثالثة : ما يدل على جواز نصح المستشير
منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : جئتك مستشيرا ان الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر خطبوا إليّ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : المستشار مؤتمن أما الحسن فانّه مطلاق للنساء ولكن زوّجها الحسين فإنه خير لابنتك « 2 » ومنها ما رواه عمر بن يزيد عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه اللّه عزّ وجلّ رأيه « 3 » ومنها ما رواه عبد اللّه بن سليمان النوفلي عن الصادق عليه السّلام أنه كتب إلى عبد اللّه النجاشي أخبرني يا عبد اللّه أبي عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه اللّه لبّه « 4 » ومنها ما عن فقه الرضا عليه السّلام عن العالم عليه السّلام أنه قال : حق المؤمنهامش
( 1 ) الباب 36 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 4 ) المستدرك : الباب 22 من أبواب العشرة ، الحديث 1 .