تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى قاعدة تقييد المطلق بالمقيد ، التفصيل ولكن هل يمكن تقييد حديث أبي بصير بحديث حنان بن سدير في شيء وطريق الاحتياط ظاهر ويختلج بالبال أنه لا وجه للإشكال فانّ مقتضى القاعدة تقييد الاطلاق بالتقييد .

ومنها أخذ الأجرة على هجاء المؤمن

ويقع البحث فيه من جهات :

الجهة الأولى : في تحقيق مفهومه

قال في الحدائق والمراد بالأول « أي بالهجاء » ذكر معايبه في الاشعار وقال سيدنا الأستاذ الهجو في اللغة عد معايب الشخص والوقيعة فيه وشتمه وقال الطريحي الهجاء خلاف المدح وهجى القوم ذكر معايبهم فالهجاء عبارة عن الأخبار وأما السب والشتم فالظاهر أنهما من مصاديق الانشاء ومقتضى القاعدة عند دوران الأمر بين المفهوم الوسيع والضيق الاقتصار على الثاني كما تقدم تقريبه قريبا فالنتيجة ان الهجاء عبارة عن ذكر عيب الغير في الشعر .

الجهة الثانية : انّ هجاء المؤمن حرام تكليفا

ويدل على حرمته مضافا إلى ارتكاز أهل الشرع جملة كثيرة من الروايات الواردة في الأبواب المختلقة منها ما رواه أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما أسري بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا رب ما حال المؤمن عندك قال : يا محمد من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة وانا اسرع شيء إلى نصرة أوليائي ، الحديث « 1 » . ومنها ما رواه معلى بن خنيس قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : انّ اللّه تبارك وتعالى يقول : من أهان لي وليّا فقد أرصد لمحاربتي وأنا أسرع شيء
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 146 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 277 | السيد تقي الطباطبائي القمي