تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك الضعف في السند بعبد اللّه بن حسن مضافا إلى أنه يمكن أن يقال إن النياحة على الميت إذا لم تكن مشتملة على محرم تكون مرسومة ومتعارفة عند المتشرعة والسيرة جارية عليها والحال أنها لو كانت محرمة كيف كانت متعارفة عندهم بل كيف يمكن ان يكون حكمها مورد القيل والقال وهل يمكن خفاء حكم مثل هذا الامر الذي يكون مورد الابتلاء في جميع الأزمنة وعند جميع الطبقات فلاحظ .

الجهة الثانية : في حكمها وضعا إذا كانت بإزاء الأجرة

فهل تصح الإجارة عليها فنقول إذا كانت مشتملة على الحرام تدخل في كبرى الإجارة على المحرم وأما إذا لم تكن مشتملة على الحرام فمقتضى القاعدة الأولية هو الجواز ويستفاد من بعض النصوص التفصيل بين ان تشارط فلا يجوز وبين عدم الاشتراط فيجوز لاحظ ما رواه حنان بن سدير قال : كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت : يا عم أنت تعلم أن معيشتي من اللّه ثم من هذه الجارية فأحب أن تسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك فإن كان حلالا والّا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي اللّه بالفرج فقال لها : أبي واللّه اني لأعظّم أبا عبد اللّه عليه السّلام ان أسأله عن هذه المسألة قال : فلمّا قدمنا عليه أخبرته انا بذلك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أتشارط فقلت : واللّه ما أدري تشارط أم لا فقال : قل لها لا تشارط وتقبل ما أعطيت « 1 » ويستفاد من حديث أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت « 2 » الجواز على الاطلاق وحيث انّ الأحدث غير مميّز تكون النتيجة الجواز على الاطلاق الا أن يقال انّ
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 276 | السيد تقي الطباطبائي القمي